المحقق البحراني

161

الكشكول

بمعنى أن وتكون بمعنى هل وتكون جواب الجملة المتضمنة معنى النفي مبنية على الكسر متصله بالمضمرات : ( الأول ) تكون اسما متمكنا جاريا بتصاريف الاعراب كما قال اللّه تعالى : وَعاداً وَثَمُودَ فنصبه بإضمار أذكر . ( الثاني ) أن تكون فعلا تاما بمعنى رجع أو زار يقول : « عاد يعود » أي رجع يرجع أو زار يزور . ( الثالث ) أن تكون فعلا ناقصا مفتقرا إلى الخبر بمنزلة كان بشرط أن يتقدمها حرف عطف ، وعليه قول حسان : ولقد صبوت بها وعاد شبابها * غضا وعاد مزارها مستطرفا أي وكان شبابها غضا وكان مزارها مستطرفا . ( الرابع ) أن يكون حرف عطف عاملا نصبا بمنزلة ( أن ) مبنيا على أصل الحرفية محركا لالتقاء الساكنين مكسورا على الأصل فيهما بشرط أن يتقدمها جملة فعلية وحرف عطف كقولك : « رقدت وعاد أباك ساهرا » أي وإن أباك ، ومنه مشطور حسان أنشد مشعوفا بشطر قبله : علقتها وعاد قلبي هله * وعاد أيام الصبا مستقبله وقال آخر : أن تعاد زيدا فعاد عمرا * وعاد عمرا بعده وعمرا أي فإن عمرا موجود ، ( الخامس ) أن يكون حرف استفهام بمنزلة هل مبني على الكسر للعلة المذكورة أيضا مفتقرا إلى الجواب كقولك : « عاد أبوك مقيم ؟ » مثل هل أبوك مقيم ، ( السادس ) أن يكون جوابا بمعنى الجملة المتضمنة معنى النفي بلم أو بما فقط مبنية على الكسر أيضا ، وهذا إذا اتصلت بالمضمرات يقول المستفهم : « هل صليت ؟ » فيقول : « عادني » أي انني لم أصلّ أو أنني ما صليت ، وبعض الحجازيين يحذف نون الوقاية فيقول : « عادي » واللغتان فصيحتان إذا كان عادى هاهنا بمعنى أن ، ولا يمتنع أن يكون أني وأنني . هذا إذا اتصلت عاد بياء النفس خاصة وإن اتصلت بغيرها من المضمرات كقول المجيب لمن سألك عن شيء عاده أو عادنا ، وكذا باقي المضمرات فإثبات نون الوقاية ممتنع تشبيها بأن . ( فصل ) وربما فاه المستفهم عاد : خرج زيد ، فيقول مجيبا له عاد أي أنه لم يخرج أو أنه ما خرج نقلته من خط الشيخ العرفي الحنبلي مفتي الحنابلة بمكة المشرفة - انتهى ما نقلناه من الكتاب المشار إليه ، والحمد للّه حق حمده وصلى اللّه على خير خلقه محمد وآله .